الأحد، 28 سبتمبر 2014

لقد شوشتني حكاية هذه البنت لدرجة أني – في لحظة من اليأس أو من الملل – اعتقدت بأن القصة التي رواها لي الفتى عامر ليست إلا من بنات أمنياته، غير أنّ بعض اليقين ساورني، أو همس لي بخلاف ذلك بعدما سمعت عن بناتٍ كثيرات قصصاً تجعل الرضيعَ يشيخُ من قبل الفِطام، فعاد إليّ بعضُ اليقين بإمكانية الوصول إلى نتيجة مقنعة. ولكنّ المؤلمَ في الموضوع أنها لن تأتي إلا بعدما فات الوقت...اليوم هوالثلاثاء 4.2.2014... في مثل هذا اليوم قبل خمسةَ عشرَ شهراً ابتدأ القصف على مخيم اليرموك، ثم لم يتوقف حتى هذه اللحظة. اليومَ، وفي قلبِ القلبِ من دمشق، مررتُ بساحة المحافظة التي تعرفها أغلبيتنا باسم (بوابة الصالحية)، والتي ربما كان اسمها الرسمي:(ساحة الشهيد يوسف العظمة).اليومَ مررت بمحل صغير في تلك الساحة يبيع العصائر الطازجة، ومن بينها عصير قصب السكر.اليومَ توقفت أمام المحل الصغير على الرصيف برهةً أفكر بتناول كأس من ذلك العصير.اليومَ حسمت أمري وتابعت طريقي منصرفا عن ذلك المحل الصغير نازلاً باتجاه مقهى هافانا حيث كان لي موعدٌ بعد نصف ساعة مع رشا.اليومَ عاودتني صورة ذلك الشاب بال(تي شيرت) اﻷبيض وحنظلةُ يملأ صدره. ذلك الشاب الذي ركب البحرَ قبل شهرٍ من اليوم، فحمله الموجُ إلى واحدٍ من قيعان البحور اﻹيطالية. عامر أمين!. سلامٌ عليكَ يومَ وُلدتَ ويومَ رحلتَ ويوم َتُبعثُ شاهداً..و.. شهيدا !

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق