الجمعة، 26 سبتمبر 2014

المشهد السادس :
مخيم اليرموك ليس قطعةً من الجنّة ، والجنّةُ ليست قطعةً من مخيم اليرموك . هذا المكان من الأرض ليس مجردَ حيٍّ دمشقيٍّ – كانت - تعيش فيه أكثريّةٌ فلسطينيةٌ وأقليّةٌ سورية. هذا المكانُ من الأرض ليس مجردَ جغرافية، رغم كونه أكبرَ مدينة فلسطينية في العالم..إنه تاريخٌ في المقام اﻷول، وفي المقام الأخير أيضا. تاريخ نكبة العرب الكبرى في أحد أهم وجوهها: الشتات الفلسطيني. والكتّابُ الفلسطينيون من أبناء هذا المخيم- وأنا في مقدمتهم- لم يكونوا أوفياء للتاريخ. لم نكتب عن مخيمنا شيئاً ذا قيمة. لم نكتب عن ذاكرة الشتات المُهْمَلةِ في أزقة مخيم اليرموك. بئسَ الكتّابُ نحن! بسطاءُ الفلسطينيين أفضلُ من مثقفيهم , فهم قادرون على عمل الكثير، والكثير جدا ًعلى نحو يثير الدهشة. هؤلاءِ البسطاءُ يستأهلونَ مثقفينَ خيراً مِنّا. .. حسن سامي يوسف .
من رواية ( عَتَبَةُ الأَلم )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق