الثلاثاء، 15 أبريل 2014

اليوم ما بعرف شو صايبني .. كل الزمن اللي مرق عليّ بهالحياة عم أشعر كأنو مبارح . 15 نيسان 1951 كان مبارح .. العمرَ المديدَ يا إبراهيم ، مع الصحة طبعاً ! اليوم حاكاني صديق صرلي مدة ما سمعت صوته .. سألني عن الحال . قلتله : لسه عايش . وللحق قلتها بالانكليزية ، وما بعرف السبب .. وسألته عن أخباره وأخبار زوجته هبة وبنته الحلوة أمل .. قلتله : انشالله ما عم تتعبك بمراهقتها ؟. صديقي بعد هذا السؤال صمت لحظة. أنا ما فهمت ليش . سألته : وين رحت ؟ رد عليّ : ما رحت ولا جيت ، أنا معك . قلت : أصبح ليش سكتت؟ سألتك عن أمل. قال : حسن ، إنت شو عم تتعاطى هالأيام ؟ - كيف يعني شو عم أتعاطى ؟ - يعني شو الصنف ؟ ما يكون مضروب ! - ولك يا سعيد عيب عليك ! أنا بحياتي كلها دخنت سيجارة حشيش وحدة ، لا والله سيجارتين ، ليش الكذب ؟ إنما سيجارتين بسهرة وحدة ، وهالحكي أيام الشباب . وما حبيت هالشغلة ، وهداك يوم وهادا يوم . وهلق جاي تقوللي شو الصنف اللي عم أتعاطاه ! استحي على دمك ! قال : إذن شو حكاية أمل ومراهقتها ؟! - إي عم أتطمن عليك وعالبنت ، وين المشكلة ؟ - طيب إنت لسه بتعرف وين بيتي ؟ _ ولك سعيد شو هالأسئلة السخيفة اليوم ؟! بيتك بمشروع دمر ، وبعرف موقعه عن غيب ، قلّة ما تغديت وتعشيت من طبخ هبة !. - طيب ليك ، يوم الخميس بعد الضهر يا ريت تشرفنا بزيارة عالبيت ، عاملين لمّة زغيرة ، وحابينك تكون معنا . - في مناسبة ولا مجرد غدا ولا شو ؟ - بس تيجي بتعرف . - لأ ، بدي أعرف من هلأ . إذا مجرد غدا رح أعتذر سلفاً ، لأنو المشوار من عندي لمشروع دمر وبالعكس يعني طار اليوم كله ، وأنا والله ما عندي وقت . - خير ، بشو مشغول؟ - يا رجل كتبت رواية جديدة . انتهيت من كتابتها بشهر شباط . عم أرجعلها كل يوم ، وكل يوم عم أكتشف مشكلة أكبر من اللي قبلها . والله متل ما أكون كاتب مبتدىء . لذلك إذا مجرد غدا بدك تعفيني من هالمشوار .- لك هو في شوية أكل ، بس في مناسبة أهم ، وضروري وجودك . - خير اللهم اجعله خير ؟ - يوم الخميس عرسها لأمل . مالنا عاملين أي حفلة . لمّة زغيرة بهدف الإشهار. - لحظة ! إنت هيك عم تلخبطني ! كيف يعني عرسها لأمل ؟! البنت لسه زغيرة ، مراهقة ، على شو العجلة ؟ ثم ... قاطعني صديقي : حسن ، منشان الله تصحى ! أمل السنة الماضية تخرجت من الجامعة . - شو عم تحكي يا زلمة ؟! لسه مبارح ... قاطعني من جديد : حاج تقوللي مبارح وأول مبارح ! ناطرينك يوم الخميس . أوعى ما تيجي ، بتصير ورطتك مع أمل ، مع حبيبتك الزغيرة متل ما كنت تسميها . وبصراحة أكتر ما بقيان حدا كبير حوالي ، اللي هاجر ، واللي تشنطط ، وضع البلد وبتعرفه ، والعريس كمان ما بقيان حواليه حدا كبير من أهله ، يعني إنت هلأ كبيرنا ، واللي ما إله كبير بيشتري. - صديقي سعيد ، الخميس الصبح أنا عندك . لا يكون لك فكرة . بوسلي أمل ، وقلها : عمك حسن بيعتذر منك ، ما انتبه كيف كبرتي.. يبدو لي يا صديقي سعيدحياتي كلها مرقت ، من دون ما أنتبه.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق